خير جليس

الرجال من المريخ .... النساء من الزهرة للمؤلف د. جون غراي

 
 
الرجال من المريخ .... النساء من الزهرة   للمؤلف د. جون غراي

الرجال من المريخ .... النساء من الزهرة   للمؤلف د. جون غراي
نصائح لتحسين العلاقة وتجنب الخلافات بين الرجل والمرأة

يبدأ الكتاب بتسهيل فكرة الاختلاف بين الرجل والمرأة، وذلك بتبني الكاتب حكاية أو أسطورة مفادها أن الرجال كانوا في الأساس يعيشون على كوكب "المريخ" والنساء يعشن على كوكب "الزهرة" وبالصدفة تقابلوا ووقعوا في حب بعضهم البعض وقد احترموا اختلافاتهم وتقبلوها لأن كل واحد فيهم نشأ من كوكب مختلف لذلك كان الحب يجمعهم وعاشوا حياة سعيدة وفجأة قرروا أن يهبطوا إلى الأرض ولكن مناخ الأرض أفقدهم ذاكرتهم وقد نسوا أنهم أتوا من كوكبين مختلفين وبدأ النزاع بينهم واشتدت الخلافات والغضب المقترن بالحب . فكثير من العلاقات بنيت على الحب وتكللت بالزواج، ولكن الأيام كفيلة بأن تؤجج النزاع بين آدم وحواء فينفصلون على نحو مؤلم، حتى اللذين قاوموا الرياح وبقوا على عهدهم كانت حياتهم "روتينية ومملة" خالية من السعادة.
ألّف الكتاب د.جون غراي ليبين ذلك الاختلاف الواضح بين الرجل والمرأة، والسبب كان موقفاً قد تعرض له مع زوجته وهو متجاهل الفرق بينه وبينها من مشاعر وأحاسيس، لكنه عاد ولجأ إلى الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين وقد ساعدوه على تجنب الخلافات، فأحب الكاتب أن يبين لنا وجهة نظره في كل ردود الأفعال التي تحصل بين الرجل والمرأة مبدياً النصائح الواجب علينا إتباعها حتى تكون حياتنا سعيدة.

عندما تحب المرأة رجلاً تشعر أنها مسؤولة عنه!!
الكتاب يتألف من ثلاثة عشر فصلاً، ويمارس الكاتب حقه في اختيار الأشخاص والأسماء اللذين يحملون منظور معين في علاقاتهم، ويعكس لنا الخلافات الحاصلة بينهما، ثم يجتهد لإيجاد الحل لتجربتهما قبل أن تنهار، ففي الفصل الثاني يطرح لنا فكرة أن النساء يشتكون دوماً بأن الرجال لا يصغون لهن، ويقول جملة جميلة جداً وكأنها حكمة في الحياة: "عندما تحب إمرأة رجلاً تشعر أنها مسؤولة عن مساعدته في تحسين طريقة قيامه بأموره". ثم يستعرض الكاتب هوايات كل واحد منهما واهتماماته ويقدم النصائح بألا يفرض كل واحد رأيه على الآخر ويسدي النصائح له.
ثم يتحدث عن الأمكنة والأساليب المختلفة لكل منهما وأن الرجال يفضلون الصمت أثناء المشاكل أما النساء فهن يشتكين لكل من حولهن.

الرجال غريزيون ومتطلبون والنساء مدللات...
في الفصل الرابع وبعبارة مختصرة، استطاع الكاتب أن يختصر صفات الرجل والمرأة في عبارة واحدة وهي: "أن الرجال غريزيون ومتطلبون بينما النساء يحببن أن يكن معززات ومدللات لدى الرجال"، ثم ينتقل إلى نصيحة يوجهها إلى الآباء وهي أن أولادهم عندما يرون آباءهم يتفهمون حاجات أمهم سينشئون مستقبلاً مثل آباءهم تماماً.
أما في الفصل الخامس، يطلب الكاتب من المرأة والرجل أن ينصت كل منهما للآخر، فلغة الرجال تختلف عن لغة النساء، ولغة الحوار هي الرابحة في النهاية.
ثم ينتقل ليبين حالات الحب المختلفة للرجل، كيف يحب الرجل، وكيف تحب المرأة، أما في الفصل الثامن، يتحدث المؤلف عن طبيعة الحب الذي يربط بين الرجل والمرأة، فحاجة الرجال دوماً هي الثقة والقبول والعرفان أما المرأة فهي تحتاج إلى الرعاية والاهتمام، وأهم شيء أنها تحتاج إلى إخلاص الرجل.
ثم يستعرض الطرق والنصائح لتفادي الحوارات المؤذية والجارحة للمشاعر، ويبين الكاتب بعدها أن المرأة تحب الهدايا الرمزية التي تعبر عن حب الرجل لها، بينما الرجل تكفيه الابتسامة وكلمة شكر.
غالباً ما يخفي الرجال مشاعرهم نحو المرأة ويكتفون بالنظر إليها، بينما النساء تحب أن تصغي لزوجها وهو يتلو عليها كلمات الحب والغرام.
أما في الفصل الأخير للكتاب بعنوان "الحب دائماً وأبدأ" : هناك نصيحة واحدة مؤكدة عندما تصبح الحياة حباً، فالحب شمس تشرق دائماً في قلب المرأة سواء أكان في البيت أم في المجتمع، ذلك الرابط العجيب بين البشر، لو استمعنا لما يقوله الحب وفكرنا فيه ووعينا رسالته لفزنا بالكثير، لأنه شعور وجداني قوي نحو شخص، أو موضوع، أو أنه سلوك بحد ذاته، سنكون متصلين بأعماق إنسانيتنا، نتعرف على الحياة بلا أقنعة أو زيف، ونكون سعيدين دائماً، خاصة إذا تأملنا أنفسنا وعالجنا ما بها من أخطاء والحب يملأ قلبنا.

الكتاب بالغ الصدق بأسلوب السهل الممتنع
إن لغة الكتاب لغة بسيطة، وقد جمع الكاتب خيوط النصائح بشكل جيد وترجمها إلى الورق، خاصة أن الكاتب كان يأخذ دور المرأة مرة والرجل مرة أخرى، هناك عملية قاسية في انتحال كل شخصية، وفي تبديل الأدوار مرة "المريخيين" ومرة "الزهريين"، وأيضاً يستخدم الكاتب لغة التخيل وتمثيل دور الآخر ليعرف انعكاس الأحاسيس وما يشعر به كل واحد منهما لذلك أتى الكتاب في منظومة بالغة الصدق، ورغم أنه اعتمد على مراجع كثيرة في تقديم المشكلة والحل وزخم المعلومات، فقد سطّر الكاتب صفحاته ونصائحه وكأنه يحمل هموم العلاقة بين الرجل والمرأة، أو لنقل هموم الحياة الزوجية وما تشهده من توترات و إحباطات، وبمساعدة فريق عمل كبير ومتكامل كان وراء نجاح هذا الكتاب، الذي يحمل كثيراً من الدقة العملية وسهولة التعبير. الفكرة الأساسية للكتاب مناسبة للجميع وهي أن الرجال يختلفون في كل شيء عن النساء!!  

 

تلخيص :فاديا ناصر

Copy Rights Tahani © All Rights Reserved 2010
Powered by Syria Nobles Web Hosting Provider