// شيفرة دافنشي.. حولت دان براون إلى نجم عالمي.. - Tahani Magazine

شيفرة دافنشي.. حولت دان براون إلى نجم عالمي..

شيفرة دافنشي.. حولت دان براون إلى نجم عالمي..

 

دان براون: مؤلف أمريكي لقصص الخيال والإثارة، كتاباته مزيجاً من العلم والثقافة وبأسلوب مشوق، يستعرض مدى سيطرة نفوذ أمريكا في العالم. فهي الرواية الأولى التي نجح كاتبها في جعل الحقيقة خيالاً والخيال حقيقة. ومن يقرأ “شيفرة دافنشي” يجد متعة كبيرة لأن أحداثها مشوقة وتثير الخيال وتستدرج القارئ ليسبح في بحر متلاطم من الخيالات التي برع “دان براون” في تصميمها كخبير بفن الرواية .

لا يتوقف “دان براون” عن استخدام الأحداث البوليسية والتكنيك الروائي التقليدي المثير ونقاط التشويق التي لا يمكن إحصائها في الرواية بل إنه استخدم أيضاً الأرقام كجزء من الخيال وسط سرد مثير بتكنيك روائي مشوّق اتخذ من البراعة والذكاء الشخصي سمة له.

استطاع “دان براون” بقدراته البحثية العلمية الدقيقة التي امتطت السرد القصصي أن يرسم لنا بريشته لوحة أخرى لـ”دافنشي”. لنكتشف بعدها ما وراء لوحات “دافنشي” الذي كان يعبد نظام الطبيعة، ينبش الجثث ليدرس البنية التشريحية للإنسان، وله لغته الخاصة وحروف خاصة، ولا يستطيع أحد أن يقرأ حرفاً من حروفه، فمثلاً كان يعتقد بإمكانية تحويل الرصاص إلى ذهب.

“شيفرة دافنشي” حفرت في أعماقنا مئات المواقع الأثرية المخبئة فينا منذ الأزل لنكتشف أنفسنا من جديد، ونكتشف كيف يعيش البشر حياتهم وهم تحت تأثير التنويم المغناطيسي.

ملخص رواية شيفرة دافنشي:

تبدأ أحداث الرواية من متحف “اللوفر” الشهير عندما يستدعى عالم أمريكي يدعى الدكتور “روبرت لانغدون” أستاذ علم الرموز الدينية في جامعة “هارفارد” على أثر جريمة قتل أمين عام متحف اللوفر “جاك سونيير” وسط ظروف غامضة، وكان “لانغدون” بطل القصة متواجد في “باريس” لإلقاء محاضرة ضمن مجاله العلمي، وقد وجدوا جسد “سونيير” عارياً ومتخذاً وضع إحدى لوحات “ليوناردو دافنشي” الشهيرة، وبجانبه كتبت رسالة غامضة ورسمت نجمة خماسية الزوايا على بطنه بدمه. يكتشف “لانغدون” ألغازاً تدل على وجود منظمة سرية مقدسة امتد عمرها إلى مئات السنين، وكان من أعضائها العالِم مكتشف الجاذبية “اسحاق نيوتن”، والعالم الرسام ” ليوناردو دافنشي” وبمساعدة الحسناء الفرنسية “صوفي نوفو” وهي خبيرة فك الشيفرات والتي يتضح لاحقاً أن لها دوراً كبيراً في الرواية، فنقرأ سلسلة من الألغاز الشيقة والمثيرة التي يراجع “لانغدون” فيها التاريخ لفك الألغاز الغامضة وسط مطاردة شرسة من أعضاء منظمة دينية تسعى للحصول على السر.

حبكة الرواية تتضمن صراع ونزال حول حل لغزين مهمين:

1- ما هو السر الذي كان “سونيير” يحميه والذي قاد إلى موته؟

2- من هو العقل المدبّر وراء جريمة قتل “سونيير” ومقتل الحراس الثلاثة الآخرين؟

محاور متداخلة تلاحق عدة شخصيات تترابط مع بعضها البعض لتصل إلى حل في الجزء الأخير من الرواية مع عدد من الألغاز، والحل مرتبط مباشرة بمكان الكأس المقدس و”بجمعية غامضة”. يضيف إليها الإجادة البلاغية حيث ينقل بأسلوبه ما وراء كواليس السياسة الأمريكية.

الرواية الأكثر مبيعاً في العالم..

حققت الرواية نجاحاً باهراً، وبيع منها أكثر من 60 مليون نسخة في العالم، وصنفت على رأس قائمة الروايات الأكثر مبيعاً في العالم حسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، وهي الرواية الثانية لثلاثية بطلها “لانغدون” بعد “ملائكة وشياطين” التي جرت أحداثها في مدينة “روما”. وبالرغم أن رواية “ملائكة وشياطين” تدور حول نفس الشخصية لكن ليس بالضرورة قراءتها لفهم أحداث “شيفرة دافنشي”، فالروايتين تتحدثان عن الطبقة المستنيرة.

في “شيفرة دافنشي” يتداخل الزمن السردي عبر زمنين مختلفين، فالأحداث تقع في العصر الحديث من خلال حياة أمين متحف “اللوفر” وهي الحالة التي توجه “لانغدون” لإعادة قراءة شيفرات التاريخ السري، وقد جعل المؤلف المركز الأساسي للرواية هو لوحات “ليوناردو دافنشي”، والكاتب يتمتع بتقنية عالية في الوصف الدقيق والممتع في استحضار خصوصيات معينة لكل من متحف “اللوفر” ولوحات “دافنشي” التي تحمل أسراراً غامضة يحاول القارئ فكها مع بطل الرواية دون أن يشعر أنه قد قرأ أكثر من 600 صفحة ليعيش جميع الأحداث بتشويق مستمر.

لقد قام “دان براون” بدراسة الفن في جامعة “أشبيليا” في “إسبانيا”، حيث تعمّق في سبر أغوار لوحات “دافنشي” واعتمد في كثير من معلوماته على قسم دراسة اللوحات وإدارة التوثيق بشكل متمكن في سياق بحث عبر حبكة فيها الكثير من العبقرية، وقد تحولت تلك الرواية إلى فيلم سينمائي رائع من بطولة النجم “توم هانكس”.